الدعوات ألإفطارية النمساوية إنتخابية ؟؟ أم وقائية !!!
تآلفت بلدية النمسا بمحافظها ألإشتراكي ( العلماني ) الدعوة لإفطار في شهر رمضان المبارك للجالية المسلمة في النمسا تقوم على ترشيح المدعويين( الهيئة الدينية الإسلامية في النمسا ) التي يتمتع جماعة الإخوان المسلمين في النمسا ‘ بنفوذ يفوق العيان بها .
حكومة بلدية النمسا كانت تحكم قبل الدورتين الأخيرتين من الإنتخابات البلدية المحلية في سابق عام 2000 بحكومة إئتلاف مع حزب الشعب النمساوي الذي لم يعد شريكا لحصول الحزب الإشتراكي على الأغلبية المطلقة ناتج تصويت الناخبين المتجنسين الجدد من ألأجانب بمن فيهم المسلمين بغالبيتهم التركية المسلمة الذين بهم بعض عشرات الالاف من الأصوات التي تدلي بدلوها الإنتخابي دائما في جميع دول المانحة للمواطنة الى الأحزاب الإشتراكية فيها ( دون) الأحزاب المسيحية كحزب الشعب النمساوي وإئتلاف المسيحي الديمقراطي في المانيا وغيرها من دول أللجوء .
مشاهدتي الشخصية في دائرة فرز الأصوات في بلدية النمسا في العام 2000 رايت بام عيني كم كان حبس النفس الذي واكب المسؤولين النمساويين الإشتركيين ، لهذه المفاجئة التي كانت غير متوقعة لكون الناخب النمساوي والأجنبي والمسلم المتجنس صوتوابالضرورة الى صالح الحزب الإشتراكي (العلماني) تحسبا وتخوفا ونتيجة لشعارات اليمين المتطرف الذي تمثل بحزب الأحرار النمساوي بقيادة يورج هايدر آن ذاك ، التي أثارت الخوف من سيطرة اليمين الصاعد الذي لعب على وتيرة معاداة الأجانب ونبذ ألإختلاط وخاصة ( مع ) المسلمة لاعبا بقايا التأثرالديني العالق في المجتمعات الأوروبية في مدار الحقبات التاريخية الإسلامية في اوروبا .
شاهدت ايضا المسؤولين الحاليين المسلمين في الحزب الإشتراكي النمساوي ( العلماني ) في دائرة الإنتخابات في مقر بلدية فيينا جانبا في صالة البيانات ألإنتخابية ، معزولين (وليس) لأحد منهم أي إهتمام أو ( معرفة ) من بقية كبار الحزب الإشتراكي الذين بمعظم وإن لم يكن الكل منهم بسابقهم وحاضرهم متواجدين يحدقون بالقوائم والنتائج (مذهولين) غير مصدقين (حدث) ألأغلبية المطلقة الجديدة المكتسبة المريحة في إلإنتخاب المحلية للبرلمان المحلي لبلدية وحكومة فيينا ، الغير متوقعة حتى بأحلى حلمهم السياسي التي ودعها بشكل رسمي مستشار النمسا السابق برونو كرايسكي .
من هنا بدء إستحضار وتألق بعض الشخصيات ألإسلامية الحاضرة على البانكيت السياسي الإسلامي بالإشتراك وبدعم الحزب الإشتراكي النمساوي ( العلماني ) لكونهم قبلها ( سابقا ) جربوا حظهم مع اليسار الليبرالي النمساوي ( حزب الخضر ) وحتى كان بعضهم على ذيل قوائمهم الإنتخابية التي لم تحقق لهم ما يصبوا اليه من مواقع كما هي حالها في كنف الحزب الإشتراكي (العلماني ) النمساوي .
ألان بعد الظهور والنضوج والتألق للبعض الإسلامي الشخصي !!! وبمؤازرة الحزب الإشتراكي النمساوي وبإحراز عضو عضوية البرلمان المحلي لبلدية فيينا .... والرفع الحريري للهيئة الدينية الإسلامية في النمسا بجانب وتحت رأي ومسمع الكولتوس قماينده ( الجالية اليهودية ) في النمسا التي عادة (شديدة الحساسية) تراقب وتنبه وتحذر من كل صغيرة وكبيره ، تكاثرت الدعوات لتشمل دعوات المستشار النمساوي ألإشتراكي للمرة الثانية على التوالي ودعوات الإحتفال في عيد الفطر المبارك من قبل رئيس الجمهورية ( مشكورا ) الذي أكن له شخصيا كل الإحترام والتقدير ، في القصر الجمهوري النمساوي الذي هو ايضا من زعماء الحزب الإشتراكي النمساوي العلماني التاريخيين ، الذي أعلن بكل شجاعة ودون غموض في التلفزيون النمساوي بأنه >> أكنوستكر << "" لسبب علماني ليس ديني مثل اللذين يعتقدون إن ليس لهم دليل على وجود (الله) او عدمه ولذلك لاينفوا او يؤكوا وجود الله او عدمه لأن ليس لهم علم الغيب وهم يجيبون على سؤال هل يوجد (الله) بقولهم لا أعلم إنه غير واضح.....الخ ""
هنا لا يسعني إلا أن أقدر هذه الظاهرة الحميدة التي قامت بها النمسا ومسؤوليها السياسيين التي يجري العمل بها في سويسرا وبعض الدول الأوروبية ، ( لكن ) بهذا الصدد يجب عدم النسيان والتنبه الى الهدف وإلى مجريات الحدث الذي يشغل الإعلاميين والصحف الأوروبية وخاصة النمساوية التي بدأت تتخوف من ظاهرة وقائمة المدعويين وليس (( الدعوات )) التي يحلوا لمن يقوم عليها بتأويله للإستمرارية وباطنية الهدف المنشود ، الذي أشك بان يكون إسلاميا ، بل هو بالحق يخدم اجندة حزبية وأجزم انها جماعتية أخوانجية وغيرها بالباطن ، وإن كان بعض المدعويين منهم ما ندر جدا من المسيحي وبعض ( منه ) من الميكياج الليبرالي فقط للتمويه مع عدم النسيان أن دعوة البلدية للمرة الثانية (للجالية ألإسلامية ) جاءت في مطعم بقبو مبنى البلدية المسمى (بالرات هاوس كيلر) مطعم عام ومخزن متخصص بمشرب ألنبيذ الفيناوي والخمور ، المشهور ( ببراميله الخشبية) الكبيرة ألأثرية الفنية المحفورة والمنقوشة يدويا بأجمل فن النقش الخشبي بالرسومات لحفظ النبيذ و تعتيقه التي بانت صور برميل المنقوش خشبيا من وراء المحتفلين كديكور !!! أم في غفلة ألأتقياء ؟؟؟ في حفلة الدعوة للإسلاميين ومضيفيهم امام براميل الخمره ألخشبية المنقوشة التي نشرتها ووثقت صورها التذكارية المصورين وبعض المواقع مع علمها او دونه والله اعلم ولا يحمي (المغفل) انها تحوي آلاف اللترات من النبيذ النمساوي المحفوظ المعتق أو على الأقل منصوبة للغرض نفسه .
نظرة عابرة وتحليل منطقي لقائمة المدعويين ، نرى بأن الغالبية العظمى منهم إما ان يكونوا من قادة العمل السياسي ألإسلامي ومنظماته الإسلامية ، ومنها المتهمة بالتحريض الديني او الإرهابي !!! التي يسيطر عليها جماعة الإخوان المسلمين في النمسا ، والتي توزع من اجهزة كمبيوترها أدبيات التحريض ضد المسؤولين الفلسطينيين وحتى زعيمهم تنعتهم بكل الموبقات وتكفرهم وتسبيح دمهم وتكفر البعض من الصحفيين منهم الفلسطينين في النمسا أمام زملائهم من العرب والأجانب وكأنهم سلطة الله على الأرض لا ثانية لهم والعياذ بالله ، وإما ان يكونوا من قادة الجوامع التي تسيطر عليها هذه المنظمات بمباركة الهيئة الدينية الإسلامية التي يسيطر على قرارها ايضا تلك المنظمات بمؤآزرة السياسيين المسلمين الذين يستوحون قدراتهم من الحزب الإشتراكي النمساوي ( العلماني ) الذي يطيل بي في الكتابة إن اردنا التفنيد( لكن ) يبقي لدينا بعض المتسع للتساؤل عن صمت الجالية اليهودية صاحبة النفوذ الكبير جدا في النمسا وفي احزابها وكبرى صحفها عن هذه الظاهرة في النمسا التي تدعوا للتفكير والتمعن خوفا من الإنزلاق الى المجهول وفقد رصيد التعايش السلمي لكل فرد في المجتمعات الإنسانية وخاصة الأوروبية في خضم الهجرة المكثفة لأوروبا من العالم الإسلامي وخاصة التركي والأفريقي وبعضه العربي أو أن يكونوا من حاشية المارة.
كما يبدوا لي المفارقة في قائمة المدعويين لنرى الغالبية العظمى منهم لا تمثل حقا الجالية الإسلامية العريقة في النمسا التي من ضمنها ألأطباء المنتشرين في جميع انحاء النمسا والذين كان لهم الفضل الكبير في تسمين التطور الصحي في جميع انحاء النمسا النائية عداك عن الكتاب والمثقفين والصحفيين المتميزين الذين على خلاف معهم والموظفين الكبار والصغار في مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في النمسا والبنوك والمؤسسات الحكومية والتجار واصحاب الأعمال النشطة في جميع انحاء النمسا عداك عن المثقفين المسلمين الليبراليين من ألأفارقة المسلمين ( السود ) وما أكثرهم طيبين مؤمنين بالله ورسوله وكأن الداعين والعياذ بالله يبشرون المسلم والدعوة للإفطار بلون (البشرة ) فقط للأبيض وليس للأسود او الأصفر مرتبة او مكانا ... التي ألغاها الإسلام الحنيف ورسوله عليه الصلات والسلام والتي لا مكان لها من هذه الإحتفالات ناهيك عن الأسوين وغيرهم من جميع العالم الإسلامي من مغربه الى الصين لنرى ان القائمة مققننة على من منح لنفسه (لحية ) تجارية أو ( قرة ) صلاه على جبينه (ماركة ) مسجله اصبحت مضمونة لدعوة الحزب الإشتراكي النمساوي ( العلماني ) الذي يطيل بي الكتابة ، لأسأل ثانية كم عدد الملالي ومن هم رضي الله عنهم من موتاهم وشهدائهم ... الذي أنا به عضوا منذ 1966 ومن منتخبيه ألأصوليين المتحيزيين له ؟؟؟ .
تتمة وليس آخر القول لكون الحدث لم يعدوا عابرا بل يكْمُن به الكثير من التحليلات والمفاجئات الآتية والمستقبلية في خضم الإنتخابات التشريعية النمساوية الحالية في نهاية شهر رمضان المبارك وفي ظل المشاورات والندوات والعرائض التي سوف تقدم الى كل الإحزاب والمسؤولين النمساويين من( الهيئة الدينية الإسلامية الليبرالية ) التي ُأنشأت حديثا في النمسا بفروعها الأوروبية لتقوم بوقف هذا التدهور الذي يشكل خطرا على المواطن المسلم الأوروبي الوافد ، الذي تتقاذفه أمنيات الظلاميين والمستفيدين القلة على حساب غالبية المسلمين الليبراليين في المجتمات التي نعيش فيها من أجل امننا والوقوف ضد التظليم والتكفير سعيا للتنوير والعدل والمساواة لنتعرف عن فحوى الهدف المنشود بشقيه ألإنتخابي الحزبي الغير محمود إسلاميا ... أم الوقائي الذي هو (بهم) الخطر الأساسي بإستمرايتهم ورفع شأنهم لكون الله جل جلاله أحكم كل هذه القضايا الدنوية الزائفة .
احمد دغلس