عذرا محمود إنهم دون المقام العالي
أحمد دغلس
تكاثروا ... تنوعوا ، تمانعوا ، تجاذبوا... من النص الى النص... وأي من النص يقف أمامك يا شاعر الأرض (ملك) النص والإرث الوطني ، وقف الكل بإسم الكل للكل الوطني خاشعا ، لا بل منتصرا لك ...جمعت الدنيا وكل البشر بكينونتك ومقولتك من المحيط الى الخليج وأكثر من كل زعماء ألأرض .. لم تذهب خلسة ، لم تغادر الدنيا وما فيها بشكل عابر لا غادرتها مودعا بتراجيديا محمود درويش الذي إسطف الكل له في حياته وفي وداعه ... في المغرب وأرض النيل والسودان وقرطاج وكل الوطن ، تكاثروا تنوعوا المشرب والحسب والنسب وتوحدوا في سماع ورؤية سيد البشر سيد الشعر وقائد جيوش الثقافة التي لا تهزم وصلت باريس ولندن وكل العواصم المستعصية إحتللتها ، وزرعت فيها ألأمل الفلسطيني ، ووزعت على من وبمن فيها ( هم ) هم وطنك وعشقك لأمك ولقهوة اصدقائك وما اكثرهم !!! أهل تعرفهم كلهم ؟؟ نعم لم تنسى أسمائهم ولا حتى قاماتهم رغم المسافة والبعد وطول الأيام بينك وبينهم ... تعرفت وأحببت معاوية وكنت قرير العين وبكل البهجة عندما تخاطب اهل الشام الجمهور الذي رافق نزار القباني والذي لا زال يعانق ادونيس في بيروت بيروتك ... وكل الكل من اهلنا في بر الشام ، تعرفت على بغداد والمنصور الناصر وكل الشعراء البغداديين والبياتين الذين هم بمحنة وللرب بيت يحميه .
تجاذبوا الكلمة ( المحصنة ) الدرويشية لتأخذ المكان المناسب في الوقت المناسب ليخشاها ألأرشيف الإنساني والمحتل ، لما تحمله من حقائق وردة في حقوق الإنسان الفلسطيني .... عذرا يا محمود إنهم لا زالوا قيد التكوين... لا سياسة ولا تقويم ... لا إحترام ولا تقييم ...!! إنهم الجهل بأم عينه ، إنهم هم الكافرون إنهم ليسوا على بينة من امرهم لجهلهم ..!! لضحالة إستيعاب الدرس الوطني ، أرادوا منك نيلا وهم ( منذ الآن غيرك ) ولكن كيف لهم أن يقبضوا على القمر... أرادوا منك نيلا فكيف !! بهم أن يقتربوا من الشمس أرادوا الزهوة وهم في الحضيض ... يتناثرون كالصدء على ألأبواب العتيقة ، ويرشوا وهم جهلهم وظلاميتهم هنا وهناك بتهمة ألإلحاد ... لعل وعسى ان يرضى عنهم ( .... ) وخليفة التهدئة وإبن ألأبر وناعقي ألأمل ... مهلا يا محمود دخلت الى كل بيت ومدرسة برقم هويتك العربية فلسطينية المنشأ ، قل بربي لأهل الظلام أهل يمكن ان احجب الشمس بغربال !! قم يامحمود إنك بضيافة الوزير وخلف وأبوشرار والمصطفى وحبش وياسين والزير والحاج أمين فألف سلام لهم عذرا يا محمود عذرا إن لم أسمي الجميع .
أحمد دغلس