تكتيك تمديد ...أم تبديد فلسطيني !!!
أحمد دغلس
طالعتنا اليوم في 23 09 2008 وسائل ألإعلام الفلسطينية نقلا عن " يديعوت احرنوت " ألإسرائيلية خبر لقاء قادة اجهزة امنية للسلطة الفلسطينية بجنرالات إسرائيليين في مستوطنة بيت إيل ، القريبة من رام الله ، سمح بنشره .... لما ( به ) !!! من امور بالغة الخطورة ، يجب تفحصها والإنتباه اليها .
في تفحص لما ورد في وسيلة الإعلام الإسرائيلية "يديعوت احرنوت " أمامنا شقين لا ثالث لهما ، ألأول ( منهما ) أنه حقا إن كان ما جاء به التقرير الذي كشفته " يديعوت أحرنوت " بشأن معالجة الإنقلاب في قطاع غزة وما ترتب عليه من صراع شد الحبال مع حركة حماس الخارجة عن العرف الوطني الفلسطيني لا نستطيع إلا أن نقف مستنكرين بل ( رافضين ) ما جاء بمحضرالإجتماع المنشور إسرائيليا ، على لسان قادة الأمن الفلسطينية ، ولا يمكن لنا ان نوافق على إدارة الصراع مع حركة حماس ( كعدو) مشترك مع إسرائيل لأن فيه يكمن خيانة وطنية ليست من شيم المناضلين ولا من شيمنا يا قوم قبيلتنا ، ولا نستطيع تحملها نحن الفلسطينيين مهما وصلت اليه ألأمور ، لكوننا لسنا بعبدالله الأحمر الأندلسي وليس فينا من يوافق ( ويتوافق ) ضمن هذا المنهج الخطير أللاوطني ، لنطلب من قادة ألأمن الفلسطينيين نشر المحضر المسجل لنعفي تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية من هذه المواقف الجاهلة البائسة ألغريبة عن مجتمعاتنا.
أما الشق الثاني الذي يشكل خطورة يجب التنبه اليه، هو أن الإسرائيليين الذين يسعون الى تقسيم الشعب الفلسطيني الى كانتونات ومنظمات وهمية ( وفسائل ) متناحرة متباعدة وراء نشر هذه التلفيقات ألإعلامية ، ( بهدف) إفشال جميع محاولات الإنفراج الفلسطيني الذي بدأت ظواهره تنكشف في محادثات القاهرة ، هدفه خلط الأوراق مجددا لتأجيج المأزق والإنفصال الفلسطيني المريح لإسرائيل والتي تعمل عليه وتخطط له سعيا لتحقيقه قبل نهاية العام في ظل الإنقسام الفلسطيني ومعركة ( الشرعيات ) القادمة وأخص منها الفلسطينية لكونه اعلن اليوم أيضا ان رئيس المجلس التشريعي " الدويك " يستحضر ( صحور ) رئاسة السلطة الفلسطينية بجانب مشعل للمنظمة وأبو مرزوق لحماس ( الثلاثي المرح )على بساط السلطة الفلسطينية الوهمية ولقيادة منظمة التحرير الفلسطينية ( المكرسحه ) التي لا تزال في نظرهم لا تمثلهم ، ولا تمثل الجميع دونهم ، والتي سوف تمثل حتى ألأموات الفلسطينيين ( ِبهم ) حين سيطرتهم عليها ( بعد ) المعركة القادمة التي يُسن لها الحراب والتي تبتهج لها ألأحلام في الشهور القادمة التي تشكل حالة (مفصلية) في تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية لكون إن صح ما تناقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية ومن ثم الفلسطينية ، وإن صح ما ننقله ونصرح به بالنسبة للفراغ الرآسي والسياسي وما يرافقه من تفكير مسموع ( لإغاء ) السلطة والرجوع الى مربع الصفر ، وتمنيات حماس وقادتها سحب ألإعتراف من رئيسها وتنصيب (مبدع) آخر تقي قوي الإيمان بالجنة تيمما بالأحلام الحمساوية للسيطرة على مقاليد السلطة ( الوهمية ) التي سوف تقودنا الى ظلام اكثر ( سوادا ) وتقضي على آمال وتطلعات الفلسطينيين لربما ( بطول القرن ) الحالي إن لم تتدارك القوى الوطنية من جميع الأطراف للوقوف امام هذا المسلسل الفلسطيني الفاضح ( المثير ) للإشمئزاز رحمة بكبارنا وأطفالنا وقدسية دماء شهدائنا ، لكي لا نبدد بل نمدد نضالنا ونطوره وصولا الى حقنا الذي لا نتخلف عليه في الحرية والعودة وإن النصر حتمي رغم أنف الجميع ورغم أحلام الجهلاء ومحادثات البلهاء .
أحمد دغلس