ملاحظات حول الخارطة المصرية لإنهاء الإنقسام الفلسطيني

 

وإحتمالات نظرية  (واحد واحد)    "" صفر صفر ""  (صفر واحد) "" وواحد صفر""

 

أحمد دغلس

 

أثارني روئة مسودة لإنهاء ألإنقسام الفلسطيني السيء  (الصيت والمظهر والحال) تمثل في كشف مصادر فلسطينية موثوق نشرتها وسائل الإعلام العربية والفلسطينية ، أن مصر وضعت آليات تنفيذها في خريطة طريق جديده ترسم معالم حل الأزمة المزرية التي يعيشها التشرذم الفلسطيني بين الفصيلين ألأكبر على الساحة الفلسطينية  …!!  تصورا يجب تفحصه لكونه يشكل تموضعا جديدا لحل القضية الفلسطينية برمتها خاصة عندما يتطرق الى رفع الحصار الظالم على كل الشعب الفلسطيني في الضفة وغزة المحاصرة ، وتأليف حكومة تنقراط انتقالية غير فصائلية وكان الشعب الفلسطيني بين الناظم والمتفرج والتهيئة للإنتخابات الرئاسية والتشريعية التي هي بمثابة تبيض الإحتلال الإسرائيلي وتمييع للحق الفلسطيني الذي نشهد ظواهره بعدم الإهتمام به في الدوائر الغربية الرسمية والإعلامية سوى توفير المال للموظفين الفلسطينيين الذي انهك سابقا الخزينة الإسرائيلية ، إرتاح اثر إنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية ، الغطاء المحكم الذي منحته للإحتلال الإسرائيلي بمفهوم  ان المشكلة تدور حول قطعة ارض هنا وهناك وممر قيد التفكير ومستوطنة غير شرعية وكأن ما تبقى شرعي ، وليس على الحقوق الفلسطينية في العودة وحق تقرير المصير ورفع الظلم التاريخي الذي حل بهذا الشعب من إختلاس لأملاكه وأرضه ومجتمعه المدني وتدمير مجتمعه ألإجتماعي وتشتيته في كل بقاع إلأرض .

نظرة سريعة لما كشفته خارطة الطريق المصرية التي تشكل خطرا اساسيا لمجمل القضية الفلسطينية بسقف اكثر مأساويا من كامب ديفد ووادي عربة وحتى اوسلو هو يتمخض عن وضع ميثاق توافقي جديد غير معلوم الهدف الحقيقي ، تشارك به جميع الفصائل بمعنى تجاوز ميثاق  منظمة التحرير الفلسطينية بميثاق قومي توحيدي ؟؟ جديد ، ام برؤيا ديفيدية خارطية ؟؟  لربما لتجاوز الميثاق الوطني الفلسطيني صاحب عمرأكثر من ستين عاما .. والذي عُهِر قسما منه هدية مجانية للرئيس كلنتون ، أما ما يتعلق بمهنية الأجهزة الأمن الفلسطينية ، ربما لا ندري ؟؟  أننا شعب قطاع طرق إرهابيين نحتاج الى هذه الجيوش من أجهزة الأمن التي تعدت السبعين الفا التي (  لَمْ )   تحمي شجرة ولا حقلا فلسطينيا من القطع والتجريف ناهيك عن ألإجتياحات والإعتقالات اليومية امام اعين هذه الأجهزة التي لا حول لها ولا قوة إلا على المواطن الغلبان  (  ثم ) لا  بل زادت فسادا وظلما سابقا ولاحقا في شطري الوطن الذي يعاني من وطئتة الفلسطينيين ألآن في غزة المحررة بنفخه من مؤخرته بغاز الطهي حتى الموت وبالتحقيق معه في الضفة حتى النزاع ليفارق ربه في غرف العناية المركزة !!!  .. المضحك حقا المطالبة بقدرات  ((مهنية)) أمنية عربية قدرات ( تُفَنِد ) أساليب القمع وخنق الحريات وكاننا وكأن اجهزة امننا خالصة إنسانية إسكندنافية بكل ظواهرها لكوني  ((اتحدى ))  اي من أمن عربي وحتى منه الفلسطيني … من مشرقه الى مغربه يكفل الشيء القليل من الإنسانية والحقوق المدنية فكيف بالله عليكم تريدون توفير هذه القدرات المهنية ونحن نزاولها حتى في  (((  اليمن السعيد  ))) !!! وانتم بكاملكم زائد نحن  ، بأشد الحاجة الى قدرات مهنية أفضل تاطيرا  لإنسانية تحترم المواطن وتحميه وتسهر على حقوقه فقط ،  من اجل المواطن وليس لقمعه … الأمن المطلوب هدفه في( الحقيقة ) هدف حماية ودعم الأمن الإسرائيلي  لا غير لأنه  غير معني بالمواطن وإنما بحماية نظامه فقط .

فيما يتعلق بالإتفاق مع حركة حماس ( حركة الإخوان المسلمين ) إمعانا بأدبيات هذه الحركة التي تلغي الوطن القومي لتحل محله وطن ( ألأمة )  الإسلامي ، إّ ذ لا فرق بين عربي وعجمي إلا بالتقوى أي انهم يتجاوزون القومية ويحاربونها  ( بالأمة ) والإمارة والخلافة الإسلامية ، مذكرا بنظريتهم التكتيكية (الحديبية)  التي ما زالو على تفعيلها في فلسطين نظرية ( واحد واحد ) اي انهم تماشوا مع النظام الفلسطيني الأوسلوي لكي يستطيعوا إمتطاء نظرية (الواحد واحد ) التي مكنتهم لأسباب عدة من إلتقاط ثمارها بالنجاح في الإنتخابات وتمرير مشروعهم الإسلامي في السيطرة الأولية على قطاع غزة يبدء بإمارة إسلامية قيد الإنشاء للتمدد تجاه مصر والعالم العربي القومي ليقفزوا الى معادلة  ( واحد صفر ) أي بالقضاء على السلطة وألأنظمة  وما  (حولها ) بمساعدة إسرائيلية وبتوجة أمريكي  لتبيض المشروع الإسرائيلي اليهودي في المنطقة مقابل الإسلامي المؤقت الفلسطيني…  لتخفف من هول الظلم اليهودي الذي الحقه بشعب لم يكن له اي تاريخ غير إنساني مع اليهود وجميع البشرية .

المعادلة الأولى تفتحت ولكن  معادلة   (واحد صفر) الإخوانجية الحمساوية لم يكتب لها النجاح بشكلها المرجو ( المستعجل )  لكون النظام العالمي والعربي لا يستطيع التعايش معها رغم دعمه (  لها ) مؤقتا وسرا ولا سيما الغربي بدعمه للإسلام السياسي لكونه يرى بها  (مؤقتا) خطوة ناجحة لتشتيت وإضعاف الموقف الفلسطيني  لكي ((( يوقع ))) !!  لأن الغرب والنظام العربي له به مصلحة وكل على هواه وخطا ه  ( يرقص ) وخاصة الإسرائيلي منه الذي دفع بالإنقسام وله اليد الطولى بتسليحه وغض النظر عن انفاقه وحدوده مع غزة .

يبقى لدينا معادلة ( صفر واحد ) هذا ما فكرت به السلطة الوطنية الفلسطينية التي أخطأت الحسابات بكل المعايير وخاصة رئيسها ابو مازن الذي رفع سقف مطالبه مع التمسك بشخصيات مختلف عليها مما صعد بالموقف رغم انه رئيس كل الفلسطينيين الذي يجبره بالتحرك السريع ابان اوج المشكلة للتخلص من نتائجها المدمرة التي نحن بصداها لندخل معادلة  ( صفر صفر) الذي دفعنا ثمنها امام العالم ومؤيدينا وكل العرب الذين يعايرونا في مجالسهم وحتى البسيطة منها بالإقتتال والتي تنفر حتى الفلسطينين منا إذ انهم غير مستعدين لسماعنا ناهيك عن مساعدتنا التي اصبحت مشكلة عويصة مخزية للفلسطينيين بمعادلة  ( صفر صفر ) لا غالب ولا مغلوب من اجل ان نمضي سيوفنا لصراع مجدد بين ترحيل( الصفر والواحد) ( والواحد والصفر) دون ( الواحد واحد ) لنُثَبت المعادلة  المستوفية الشروط  فينا   ( صفر صفر)   القادم لا محالة بالقضاء على الحركة الوطنية الفلسطينية والإندثار شرقا بالأردن وغربا بمصر رغم  وهم نجاح مبادرة الضغوط المصرية لكون معالم الإتفاق أقل بكثير من سقف العقيدة التي يتمترس بها ألآخر ألإسلامي ، والأمثلة كثيرة  والمستقبل غير واعد ( إلا ) بحل السلطة الفلسطينية قبل حلول يناير القادم بعدم ترشيح ايا من الفلسطينيين رئيسا للسلطة مع بيان رئآسي رسمي يسلم الى ألأمم المتحدة مع تزامن إعلان العصيان المدني السلمي الذي حتما ستكون خسائره البشرية  والمادية اقل بكثير من الخسائر التي ندفعها الآن بأيادي جيش الإحتلال وقوى تنفيذية حماس والقوى الأخرى ، لنحمل المسئولية الكاملة للإحتلال الإسرائيلي لنتخلص من المصالح الذاتية والألقاب الوهمية  لتنهار كل المعادلات السياسية والأطماع ألإماراتية الإسلامية مستعيضين عنها بدولة ثنائية القومية نص بنص أكثر قطعا من 22% من الدولة العتيدة  وبكل القدس بشرقها وغربها الذي لا تستطيع إسرائيل وكل العالم تجاوزه الحل الأفضل دون كل المبادرات التخديرية  أيا منها الأمريكية او العربية او المصرية ولاحقا السورية .

 

أحمد دغلس