فلسطين في مهب الريح
لا سائل ولا مسؤول !!! من المسؤول ؟؟؟
احمد دغلس
قبل الإنشقاق في حركة فتح عام 1982/1983... وقبل وبعد الإجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان وبيروت، كنا جميعا ندعي المعرفة والإلمام التام بالحال ، نأخذها (مباشرة) ممن نلتقي بهم وما أكثرهم في براغ وبودابست ووارسوا .... نهرول اليهم حين سماع حلولهم بعواصم التقدم ؟؟ والحرية والعدالة المساواة الإجتماعية !! لقربنا الجغرافي من تلك العواصم الأوروبية الشرقية .
من بينهم القادة الكبار ومن بينهم ألأدباء المرموقين ، والتقدميين الأكثر تقدمية من التقدميين من طلبة وأعضاء معظمهم الآن (مؤطرين) بكل المسميات الفلسطينية الرسمية بتقدميتها وبكل معلباتها السياسية وأسمائها اللامعة الرسمية والشعبية .
نحن الفلسطينيين في الشتات مثلنا مثل كل الأقليات مرتبطين بالوطن بشكل لا حدود له ظاهرة ليست مقتصرة علينا نحن الفلسطينيين ،( بل ) ظاهرة باينة أكثر للعيان ( بنا ) في كل اماكن الشتات وشتات الشتات بكل مفردات الأجيال .
بدر مني كغيري من ( الفضوليين ) لأسأل سائق سفير منحني شرف خدمة (خاصة) صديقي السفير لقضاء حاجة ما ... بسؤالي لسائق السفير السائق " ألأجنبي " الذي يقيس الأمور إما ( ..... ) او بمنطقه الأوروبي التقدمي عن رأيه فينا وفي منظمة التحرير ... فما كان منه إلا ان يقول بلغة إنجليزية بسيطة ليفهمني اكثر ... لربما (خدعه) منظري وهندامي ألأوروبي وبعض حركاتي المكتسبة ليقول بسرعة (( نو.. كونترول .... نو ... بوروجرام )) دهشت وحفظت الدرس ولكن كان املي اكثر الذي لا زلت في إنتظاره لأنسى ما ( لقََنني ) وما علمَني به هذا السائق الذي يشغل الآن منصب رفيع في أمن ذاك البلد الذي لا زلنا به ممثلين بسفاره .
( نو) بورجرام ( نو) كونترول شاهدتها بأم عيني عندما إجتمع كبار مفاوضينا بمفاوضين إسرائيلين لبحث ملف المياه .. وكان ما كان من فهلوة مفاوضينا وبوروغرام المقابل منا الحامل للخريطة والقلم مقابل سلاحنا فقط ( ب ) ألأمل (وطخ) إنشاء الله بتيجي بعينه ، تعودنا بالشيطان لأن لكل بداية أمل ونهايته إن ( شاء الله) بهابي إيند .
تعاقبت الأحداث وكثرت المناورات وتعددت المقولات وكثرت ألألقاب حتى تخيل لنا اننا ورثنا الحكمة والرأي السديد وأمانة السلام العادل ( سلام الشجعان ) والأمن للجميع ... نقف على مشارف ابواب الإزدهار وروائح الإنفتاح والديمقراطية ... لنستفيق بين ليلة وضحاها ، لنجد انفسنا بوطن مقسم وحكومتين وسلطتين وعاصمتين وقريبا برئيسين وشعبين (واحد) يعيش في معازل رسمها العدو مسبقا نشطها البعض بواسطة ( منشط ) شهداء الفيديو والبوسترات بعمليات أتت بالجدار والمعازل والإجتياح ... وثاني بحركة يصفونها بالتصحيحية ( إخوانجية ) طازه على الساحة بشكل إمارة إسلامية تعطي آخر خمسة أيام من الشهر المقبل للعبادة ( لتسرع ) دخول الجنة وللشكر بفتح المعابر وإستتاب ألأمن وحقن الدماء ونفخ المعتقل بالغاز حتى الإنفجار والسحل للجثث امام عدسات التلفزيون .
تذكرنا بلعب السبع حرامية ولعبة نسميها نحن اهل الريف ( الطميمية ) التي كنا نلعبها ونحن صغار ليستريح منا الكبار تتطابق ولعبة ( المفاوضات ) بشكل مغاير للعبة الطميمية لكون الإستيطان والبناء والحريات والمداهمات والإعتقالات والقتل والإغتيالات والأسر لا زالت على قدم وساق باينة للعين والعيان بعكس الطميمية بتعصيب العيون مثل ما بنشوف عند إسرائيل وإخوتنا حماس ( اهل الجنة ) في غزة ضد الفتحاويين والعائلات الغزاوية بحلسها ودغمشها وكل العملاء من الفصائل .. إللي بضربوا الصواريخ والهاون على المستوطنات في إسرائيل ( لأ نوا ) الجنرال سعيد صيام ( بقول ) عنهم عملاء لإسرائيل (وقبل) التهدئة كانوا ابطال ومن الممانعة الوطنية واهل الجهاد في سبيل الله والوقف الإسلامي فلسطين من النهر الى البحر .
تذكرت سائق صديقي ( السفير ) صديقي الذي ابحث عنه في كل مكان لأعاتبه لأذكره بمجد الشركاء وبقول سائقه ... وبوصايا أميل حبيبي وأبو جهاد ... أبحث عنه ، إنه لا زال حي يرزق ، لربما يهاتفني لأقرأ له البيان الذي سوف تقره كوندليسا رايس في زيارتها ألأسبوع المقبل الى مناطق السلطة الفلسطينية .
تذكرت السائق وأتذكر اسمه لأنني لا زلت أرى ضحكته باعثة ألإستهزاء !! ودقة المعرفة لما سبق... اود ان التقيه ثانية إن كان لا زال يتذكر مقولته التي حفرت ( بمخي ) كلماته بالرغم من مرض النسيان الذي يصيب ( مخ ) امثالي مواليد ما قبل المنتصف الثاني من القرن الماضي .
اود أن اقول له انه لم يكن مصيبا وأود ان اقول لصديقي السفير ان سائقه لم يكن على حق لكونه تكلم بنصف الحقيقة ولولا ذلك لما وصلنا الى ما به نحن الآن ( لأبرهن) لسائق صديقي السفير ولصديقي السفير الذي ابحث عنه لعله يسمع ندائي ، اننا نملك (( كونترول وبوروجرام )) ظاهرة باينة على كل العالم في >>> غزة والقطاع <<< وبدون زعل كمان في ( الضفة ) حتى لا أتهم بأنني إقليمي ضفاوي عباسي زعاريري ، أهل كل ما نراه وما نشاهده على التلفاز والإنترنت وأصوات المتحدثين والمهجرين والمعتقلين لهو ( ليس ) اكبر دليل على وجود بوروجرام ( وكونترول ) محكم الأوصاف والهدف والنتائج حتى أثبت لصاحبنا (السائق) ولسفيرنا الحي الضايع ، أنه بالفعل لدينا بوروجرام وايضا كونترول محكم جيدا مثل وأدق من ( كونترول ) كمبيوتر الطائرات التي هدمت الأبراج في نيويورك في 11 من سبتمبر ، الذي يذكرني بحرز وتعويذة جدتي التي كتبتها لي بحرز يوم ماطلعت برا مكتوب فيه... عود في (عين) الحسود والله يسترنا من واحد (( يصيبنا )) بالعين ونحن ألآن بحاجة لنكتب حرز للوطن ، من خوف يصيبهم بلفحة الدولة المحشية بالمستوطنات وزكام الفلس والطفر وبالمحسوبيات وبنقص من حواري جنة حماس .
سياقا أجزم بوجد بوروجرام وكونترول ( للطرف الثاني ) يعانقونا ويبوسونا وبيعطوا هويات زرقاء بالواسطه ... ويستقبلونا ويرفعوا اعلامنا لكنهم في المقابل يأخذون اراضينا وينعموا بتهدئتنا مقابل فتح بعض معابرنا التي بالأصل كانت ( مفتوحة ) بزفاف ليالي حرب الأيام السته وإتفاق المباديء إللي يخزي العين عنه ( اوسلو ) الحال الذي ينفي ما قاله لي سائق صديقي السفير إللي بفتش (عنو) ... لأجزم ((في )) بوروجرام وكمان كونترول ، لكن من المسؤول ومن السائل ... ومن المجيب... !!! وهل فلسطين ليست في مهب الريح ؟؟؟؟ أفيدوني أفادكم الله .
أحمد دغلس