الحيتان.. يا حكومة
بقلم : موفق مطر
" بلعوا " -
الله لا يشبعهم - في زمن غفلة الشعب عن ماله، ورفعوا أيديهم وسلموا رمز شرفهم
المهني عند أول خبطة على الباب، صبوا القهوة والشاي للغالب، فحجتهم من عضمة لسانهم
:" نحن مع الأقوى " !! " هبشوا " ونهشوا أرزاق الفقراء، حتى أن ابن آوى عندما رأى
سبلهم الفظة والمنكرة في الخداع والمراوغة راح يشكو لخالقه قلة حيلته !!
ما هي انجازاتهم وابداعاتهم حتى يلبي المسؤولون الكبار طلباتهم، وتسهل تحركاتهم من
القطاع المحاصر الى المقاطعة، فيما عيون مناضلين ومواطنين أطهار شرفاء تطق من القهر
بانتظار تنسيق أو تصريح !!
ان كان لهؤلاء آثار فدلونا عليها، وان كانوا عبقريين وحكماء ولا نعرف، فالطخونا على
وجهونا بملفات انجازاتهم في الأمن أو الادارة أوالتخطيط أوالبناء، أقنعونا يا سادة
بتفضيلكم هؤلاء علينا وعلى الملتزمين حتى نسكت ونبلع ألسنتنا،، ألا يكفي هؤلاء ما
منحوا ووهبوا زمن توزيع الرتب والمراتب والأراضي والشقق، فلكثرة ما تحايلوا بات
الذي لا يعرفهم يظن أنهم من سلالة سلاطين أو "بيكوات " والاقطاعيين أيام زمان " -
قطيعة تقطع النضال شو تخبى في زواريبه لصوص _ منحوا دونمات وفدادين، ومنح دراسات،
ودرجات في الوظيفية لأبنائهم وبناتهم وزوجاتهم، لو فتش عنها رئيس الحكومة الدكتور
سلام فياض، أو لو أوعز للجنة مختصة للكشف عن هؤلاء لاكتشف أن جزءا عزيزا من موزانة
السلطة تذهب الى بطون هؤلاء بالحرام !!. ولأدرك أن فقراء البلد أصحاب الحق بلعوا
وفيما مازالوا يبلعون !.
موهوبون في التسلق و" النط " من قاعدة السلم الوظيفي الى سطح بيت الحكومة والسلطة
أو المؤسسة، يتمتعون بمفاصل واقدام مطاطية، منشغلون بابتكار "مصاصات وشفاطات " مص
دم الحكومة والمال العام (مال الشعب) وشفط خزينتها، يعيشون ببحبوحة، لايهمهم من
يصادر سياراتهم ويستولي عليها أو بيوتهم، فهم لم يدفعوا مليما واحدا من أثمان
جيباتهم وسياراتهم المصروفة لهم بالأمر، فهل قدر الفقراء والملتزمين والمناضلين أن
يعيشوا السنوات العجاف فيما هؤلاء العناكب يطلعون دون عناء الى فوق، وينزلون ضيوفا
عند المسؤولين الكبار أو عائلاتهم !! -يا هيك النضال يا بلاش -!!!!!
ليس أمام حكومة الدكتور سلام فياض الا أن تبحث عن الذي جاء برتبة مدير لزوجته
القاعدة أصلا، فلو كانت ذات صلة بالقاعدة والجمهور لقلنا (معلش)،، لتبحث حكومة
الدكتور فياض عن أسماء أبناء وبنات وزوجات هؤلاء ولتنبش في ملفاتهم، وسجلات
شهاداتهم، واعمارهم، وسنوات خدمتهم، فلعلها اذا أعادت نصب ميزان العدالة تعيد
لجمهور الفقراء ما بلع هؤلاء، وتسترجع ما هبشوا ونهشوا فمال الشعب الحلال لا ينهضم
حتى لو كانت عصارة امعائهم كماء النار!.
موظفون مصاصون لخير وبركة المال العام ينطنطون من هنا الى هناك بفهلوية وشطارة في
تمسيح الجوخ،، فيما نجد مناضلين ومواطنين، أبناء وبنات الشهداء لا يجدون من يمسح عن
وجوههم دموع الآلام والعذاب ا!!. ان الابقاء على هؤلاء " الحيتان " في بحيرة دولتنا
الفلسطينية المحدودة الموارد يعني نسف توازننا الطبيعي، وتهديد وجودنا من الأساس.
وليس أمام الحكومة الا تسييد قوة القانون وعدالته لاصطيادهم