العدو الجديد بلعبة  " حماس وفتح "

أحمد دغلس

 

وزعت وكالة قدس نت للأنباء خبرا لا يقل خطورة عن الإحتلال مفاده ان لعبة مفضلة للأطفال الفلسطينين في خان يونس تربطهم صلة القرابة ، يبين ما وصلنا اليه من تمزق للنسيج الوطني الفلسطيني ولمجتمعه الذي كان في معظمه متكافلا متآزرا موحدا .

لعبة في ظاهرها تبدوا صبيانية بل عفوية عندما يلعبها المراهقون في سن الثانية عشرة ولكنها شديدة الخطورة عند التفحص .

يقول المراسل عطية شعت إبن خان يونس في تقريره الى القدس نت بان اطفال خان يونس في إحدى حاراتها ، ينقسمون الى فريقين أحدهما الحمساوي والثاني الفتحاوي يلعبون ويشردون ويتنازعون كل على هواه وهوى ما يسمع في الفضائيات ويرى على الأرض من تجاوزات  وفلتان وزعرنات وما  تؤيده الأمهات والآباء وتوزعه وسائل الإعلام بكل أمزجتها وأطيافها الضالة .

المفزع حقا ليس  ( باللعبة ) لكون الألعاب تنتهي بإنتهاء مراسمها .... المفزع حقا أن لوجستك هذه الألعاب وجدية لاعبيها والإدراك العميق لممثليها وفي صحه تطبيق اصولها وقوانينها التي تقر العنف وبموافقة الآباء والأمهات والمسؤولين من كل الأطراف .

من أخطر ما جاء به المراسل هو ما جاء على طفل فريق حماس قوله ( خلاص ما فيش يهود إنسحبوا )

هذه المقولة لم تاتي من الفراغ وإنما أتت من ألإعلام المضلل بأن غزة والقطاع قد تحرر من إسرائيل بفعل المقاومة ، الديباجية التي إستعملتها وروجتها جزافا حركة حماس متناسية أنه  لم يحرر بل حول الى معزل وسجن كبير محاصر جوا وبحرا وبرا مستباحا  والحاضر شاهد ولا داعي للتصنيف.

الشق الثاني بأولوية العداء لحركة فتح الفلسطينية  بقوله ( عملاء وخونة بيسلموا على اليهود وبيحاصرونا ) وبيقولوا لليهود متفتحوش المعابر ، وأيضا عن إضراب العاملين في حقل الصحة الذي يستثمر لشد الحبال والمكاسب ليتحول الى  (دعوة) الطفل اللاعب في الطرف الحمساوي الى  القتل عندما يقول الطفل بكل عفوية ( عشان هيك لازم ينعدموا )  مقولة شديدة الخطورة  (تحلل ) القتل  وتعطي الطفل اللاعب الحق ليخزنها لتصبح جزءا لا يتجزء من تفكيره وإحلاله لقتل الآخر الغير الذي يجيز له التعامل معه بالنفي والإعدام دون التواصل وإحترام الرأي ألآخر  .

 أما وصفة الطائفية وجرس التشيع التي يأخذ حيزا لا بأس به من الإعلام( الجاهل ) من الطرف الفتحاوي والذي به مخاطر كفيلة لأن ( تنسف ) أكثر من فلسطين ، والأدهى من ذلك أن الطفل اللاعب الفتحاوي أصبح على قناعة تامة بأن حماس هي العدو(  الأول  ) حينما يقول لما شاهده ولما ألم بأخيه جراء الإعتقال بقوله ( اليهود معملوش فينا زي تعون حماس قتلوا الشرطة وأطلقوا النار على رجلين الشباب وعذبوا الناس ويرموهم من فوق السطح ) ، تفكير خطير في سلم العداء  مقارنة بالمحتل والتي مع الأسف الشديد  لم تنفى لحد الآن ممن جاهروا بها من بعض قادة الأجهزة الأمنية     .

الواقع صحيح بالمشاهدة اليومية  ( وموثق) لدىألأطفال  بمشاهدتهم الشخصية اليومية للممارسات  والفلتان الجاهل ، التي تؤكد على هذا التصور البشع التي زاولته العناصرالجاهلة التي  يجب ان تحاكم وتأخذ قصاصها لما إقترفته وما صنعته من تصور ومشاهدات حية يعيشها الطفل  الفلسطيني   .

إنه من السهل الكيل ،  ولكنه من الصعب جدا طمس الحقائق في كلا الجانبين وبشكل متفاوت لا أريد الخوض فيه وإنما  الهدف من كل ما ورد هو التنبيه لمن ( قصد ) ام لم  ( يقصد ) لكون الحدث وإن كان يبدوا بأنه لعبة مراهقين ، لكن في الحقيقة جريمة وطنية وأخلاقية ونضالية ودينية وإسلامية بكل المقاييس  بحق سمعة المناضل الفلسطيني حامل الروح روحه على كفه ، وبحق قضيته والأهم بحق اجياله القادمة أجيال مشروع التحرير وليس أجيال الحقد والتخلف والتكفير والتعصب الحزبي وإلغاء ألآخر .

 

احمد دغلس