مؤتمر حق العودة بدمشق ... إنقلاب !! أم تحضير لإنقلاب قادم  ؟؟

 أحمد دغلس

 

 تبعا لما يجري على الساحة الفلسطينية من إنقسام يزداد عمقا وما يرافقه على الساحة العربية وتباين وجهات النظر في مؤتمر وزراء الخارجية  العرب الذي عقد للتو مؤخرا وطلبهم من الرئيس الفلسطيني ألإستمرار في منصبه ، رغم تحفظ  وزير الخارجية السورية وليد المعلم  متخفيا بعباءة عدم التدخل بالشأن الداخلي الفلسطيني النقيض الشاهد للجهد السوري الذي بذله في حشد وتنظيم ورعاية مؤتمر حق العودة في قصر المؤتمرات بدمشق الذي حضره كبار المسؤولين السوريين وحليفتهم إيران ُممَكيَج ْ بأمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح ألأخ فاروق القدومي ( أبو أللطف ) وبعض اليافطات الفلسطينية من فصائل هامشية تأخذ من دمشق مقرا لها .

يجب  أن لا يغيب عنا  المواقف السورية السابقة إلإديولوجية والسياسة منها المواقف التي صدرت ومارسته فيما يخص القضية الفلسطينية إيجابا وسلبا ، ومواقفها على طول حدود التماس مع إسرائيل ، وفي لبنان قبل  وبعد ألإجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان لنتذكره بكل ابعاده وإستراتيجيته من تل الزعتر مرورا بطرد ياسر عرفات من دمشق والإنشقاق وحرب المخيمات   .

إن مؤتمر حق العودة  ( حق أريد به باطل )  ولا سيما ان العنوان والهدف والبيان الختامي ، لا يختلف عليه فلسطينيان ولا  أي عربي أو مسلم ، لكن ما حدث من تحت هذه اليافطة المقدسة يوجب علينا التدقيق في هدفها وتبعات الخطى التي سوف يعمل على تحقيقها في ظل الظروف الغامضة التي تعيشها الحالة الفلسطينية من تمحور وإنقسام شديد الخطورة ، َيكْمُنْ في رحمه تبعات ( التفكير ) بخطوات وتبديلات في البنية السياسية الفلسطينية وعلى رأسها منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد التي كانت سوريا والمسؤولين السوريين ينعتوها بمنظمة التدمير الفلسطينية في مجالسهم الخاصة .

إذن نلاحظ تقاطع وتلاقي  لمصالح عدة  بين  ( لاعبي ) مؤتمر حق العودة بدمشق  الثلاث  بشقيه الفلسطيني والعربي ( الممانع ) !! والإيراني ألإقليمي ؟؟  الذي بمجمله مريح لإسرائيل على أقل حال  .

لنأخذ الشق الفلسطيني لأنه ألأهم  في  واقعنا الذي نعاني منه جراء ألإنقلاب الحمساوي في غزة  وما نتج عنه من ظاهرة فلسطينية تشير الى عواقب  وخيمة على مجمل المستقبل الفلسطيني .

إن حضور  رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية  أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح رغم المعارضة الشديدة من حركة فتح وزملائه في لجنتها المركزية ، مع بعض من أعوانه  وسيكريتارية مؤتمر برشلونة ، الذين  يجوبون  القارة ألأوروبية بحثا عن حلفاء لمؤتمر الجاليات والفعاليات الفلسطينية في اوروبا والشتات ومراكز القوى والنشطاء العاملين  هدفه ألإحتواء والسيطرة وضمانة الصوت ألفلسطيني في الشتات في  إنتخابات قادمة  للمجلس الوطني الفلسطيني  الهدف الرئيسي من وراء تجمع ألجاليات الفلسطينية في اوروبا  الذي عقد قبل سنتين في برشلونة – إسبانيا والمختلف عليه وفقا للبيانات الموقعة ضده ( مؤتمر برشلونة ) من الغالبية العظمى للجاليات الفلسطينية في أوروبا والشتات  .

الشق الثاني من دلالات التحضير لإنقلاب قادم لا تُعرف نتائجه ، بل يُعرف مردوده المدمر على الحركة الوطنية الفلسطينية وعلى  السلطة الفلسطينية هو الهجوم والحملات التحريضية التي قام بها السيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة ( حماس )  في كلمته أمام مؤتمر حق العودة  ( وبعد )  في مؤتمره الصحفي  ضد منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس والمفاوضات مع إسرائيل رغم مفاوضات ( التهدئة ) بين حماس وإسرائيل ،  وما رافقه من تحريض وتهديد ينذر بتبعات مستقبلية يخطط إليها >> لنسف << منظمة التحرير الفلسطينية الحالية والإتجاه الى إنتخابات مجلس وطني جديد يكون بمثابة منظمة تحرير فلسطينية  جديدة على  (مقاس) حركة حماس وأمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية ألأخ فاروق القدومي ( ابو اللطف ) ودول الممانعة !!! وإيران  للسيطرة عليها ضمن اجندتهم واجندة البعض  ؟؟؟ الممول للمشروع الإنقلابي  (  الثاني ) القادم  الذي بانت أعراضه مؤخرا ( دعمه ) تصريح للأخ فاروق القدومي ( ابو اللطف ) كان في غاية الأهمية  يعلن به بطالة وعدم الإلتزام بقرارات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الحالية لكونها لا تمثل منظمة التحرير الفلسطينية ولا اللجنة التنفيذية المنتهية الصلاحية حسب رأيه ، الأمر الذي يتفق به وحركة حماس بالإضافة الى إعلانه فاروق القدومي ( أبو اللطف ) عن تفكيره بعدم الترشيح مجددا للجنة المركزية لحركة فتح في المؤتمر السادس القادم .... الذي  (يُحتَمل) أن يقاطعه لخلافه مع رئيس السلطة رئيس منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس وعدد كبير بل أغلبية اللجنة المركزية  لحركة فتح ،  الذي لا يبشر خيرا والكامن برحمه رائحة إنقلاب  أو على الأقل التحضير ( لفوضى )  لإنقلاب سنشهد فصوله  مع قدوم العام الجديد ضمن معركة الرئاسة الفلسطينية والإنتخابات المبكرة المزمع إعلانها وعقدها حيث أن فشل مؤتمر المصالحة في القاهرة أمر حتمي ،  تُوج بإنتخاب رئيس السلطة رئيسا لدولة فلسطين خلفا للراحل ياسر عرفات من قبل المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية خطوة وقائية لربما تقف عارضا دوليا وعربيا ، إن تحقق مشروع ألإنقلاب الذي يحضر له ضمن أعمال وهدف وبيانات وقرارات مؤتمر ( مهرجان ) حق العودة في قصر المؤتمرات مؤخرا في دمشق  .

 

أحمد دغلس