فوضى تفاوضية وإقالات ( بعضها ) عبثية والكل حاطت إيده على قلبه
أحمد دغلس
منذ سنوات ألأمل وسنوات بذر المقاومة التي نبتت بالصحوة الوطنية والتمجيد النضالي والقيادات الفعَالة ‘ التي كانت تجوب لتحمي هدفها الوطن ، أستذكر هؤلاء الذين تقدموا الصفوف الأولى في الدفاع فمنهم من رحل شهيدا ومنهم من بقي لا حول له ( إلا ما ندر ) ، نسمع به تارة ونسمع في لعنتة تارة أخرى مُقال !! مُحال !! مُشيع !! مُجلوط .
إننا في تيه ( المجاز) بشقيه النضالي الحركي والسلطوي التفاوضي وبهما يضع كل منا يده على قلبه ويقول (( الله يستر )) .
صَعَقَنا قبل سنتين ( دم غزة ) ويُذلنا اليوم (( حصارها )) وأذهلتنا موجة ركوب الموت والقتل لتذكرنا نحن ألأقدم بسحل جثث وزراء وملوك أهل بغداد من أجل التغيير ، ليتغير التوقيت لنلتحق بموسم نبتته ... تسللت بذرتها المغلفة بالدين الحنيف غطاء بالقطع فقط ( لا غير ) وإن دفع البعض المناضل بثمن روحه ليقطفها مروجي أهل ألإصلاح والتغيير للعبث ، بل أكثر للفتنة وسفك الدماء .
حناجرنا تفتحت صياحا ومؤسساتنا ( إلتزمت ) بقواعد النصب والجر وكل ادوات النضال وأخواتها ونُصبَت ألأعواد للصغار وطاف ( قباض الروح ) من علي ، لكن هيهات والبقية معروف !!!!
سبق المشهد إقالات لكثرة منهم بموعد الستين !! عمر الوطن ؟؟؟ ولقلة منهم ِبُغِية جبروتهم الذي لا نختلف عليه ولكن رغم جبروتهم كانوا على الأقل منهم ( من ) يكفل البقاء ولو وقوفا على رجل واحدة
تسابق القدر وسِوِق القرار فإذا بنا بما هو نحن به ، ليطمئن الراعي ولنكتسب غبار الديمقراطية لا غير لكون الديمقراطية تحكمها أسس قانونية وتشريع متكامل متكافل وليس ( وشة ) في إذن واحدة فقط وليس بالأذنتين خوفا من الحقيقة ... ( وشة ) لربما تحقق تدفق سيل سراب لا أكثر ، لأن الحقيقة تختلف لكون الصراع اكبر من لقاء بعيد ... ونحن لا نلتقي إلا في المعتقلات ، معتقلات العدو .. او في معتقلات النبذ والإلغاء للبعض من أجل شطب البعض للكل ( والله يستر ) .
ألآخرين ( ألآدميين) في طرف الدنيا ألآخر كان يقاتل ويتفاوض .. نحن نتقاتل ونعتقل ونقيل ونلغي من مراسيم الموسم الوطني ( ونتفاوض ) ، منهم من يهدد... ومنا من يستجيب !!! منهم من يبذر ومنا من يستشهد ( لفظا ) بموسم عطاء المستوطنات رغم شجاعة مفاوضينا ومحصول بيدرهم (بالتعبير ) لا ( بالكيل ) .
نتبدد ونتمدد بإتفاق هنا وعطف حالة ( إتفاق ) على حالة إتفاق هناك ، نسفته دماء سالت وجثث وقبور نُبشت ، لتأخذنا الى المقام العالي لنحل بضيافته متناسيين شر ( بليته ) وتحريك بحص طبخته التي هدرت الوطن من مشرقه لمغربه ، ليأتي بحَفَظَة الغيبيات وكل السلفيات لتتمدد في أحضان المحبطين واليائسين والبسطاء من شرق وطننا الى غربه ... وما أكثرهم وما أخطرهم ليس بقوتهم وإنما بجهلهم وتجهيلهم العدو الأكبر والأكثر ( نجاعة ) لمن يعمل على دخول البيت ليبقى سيدا ومسيطرا على المحصول الوطني العربي .
فوضى تفاوضية تزامنها إقالات وحالة ( تردد ) بمصالحات قبلية وإستعدادات لتنازلات مجانية ، ونحن على الأبواب بكل ألآباء وألأبناء والأحفاد ( لنحقق ) ؟؟ في ما به الحاضر !! أم لنحاكم الماضي وما به من تعاسة للرؤيا والتخطيط والتنصيب والتسيير ( المسيَِر ) وحروف الجر التي اوصلتنا الى ما نحن به ألآن من فوضى تفاوضية وإقالات عبثية ( والكل حاطت أيده على قلبه ) والله يستر .
أحمد دغلس