الرحيل الممتنع
أحمد دغلس
اليوم في الذكرى الرابعة لرحيل الضمانة الوطنية الفلسطينية نستذكر مرجعية الحركة الوطنية الفلسطينية الرمز ياسر عرفات ، وعيوننا متجهة الى الحوار وما آلت اليه عملية الترميم الفلسطينية الكارثة التي بها الحركة الوطنية الفلسطينية .
اليوم يعود علينا برابعه السنوي لذكرى الرحيل ... يعود علينا بذكرى ، ذكرى الثاني من الإنفصال والغلو في الدم الفلسطيني الفلسطيني ، يعود علينا لنستذكر اكثر وأكثر مآثر الراحل بسنة رحيله الرابع يعود علينا ونحن شاردي العقل ومشوهي المنطق ، يعود علينا ليطل بنا ذكراه ألآمن في الوحدة والهدف ، يعود علينا عندما نبدء بالخجل من واقعنا ... يعود علينا لنطرد خجل كوننا ( ..... ) لأن فينا كان ياسر عرفات الفلسطيني الجامع ، المدافع عن القرار الوطني المستقل .
أذكرك يا ابا عمار ، عندما كنت ترفع القلم بيدك ( بوجهنا ) لتقول هذا القرارالوطني الفلسطيني المستقل ، أذكرك يا ابا عمار واستحلف نفسي ألآن بمعرفة القرار الوطني المستقل ... لا أجده بيد الفلسطيني كما كان بيدك يا شهيد الموقف الوطني ... لا أراه... أخمن بعدا به في بلاد قورش... لكن ...!! وهما ... لربما أجده في بر بلاد الشام او تائها في الرمال المتحركة لشبه الجزيرة العربية .
نستذكرك اليوم ونحن في أشد الحاجة الى الوحدة ... الى النضال المشترك الذي يجمع ولا يفرق الذي يبذل ولا يأخذ ، كنت دائما تقول نحن بخير ما دام طفل في القدس يقول ( لا ) كنا بخير عندما بشرتنا برفع طفل لعلم فلسطين على أسوار القدس ، ذهبت ورحلت ونحن أكثر توقا بأن نرفع أعلامنا جامعة ... لا لننكسها على ابواب غزة ، غزتك التي إستضافتنا بحضورك وبأهلها الطيبين ، نأتيك من ( بعد ) لنقترب من الوطن من الضمانة الوطنية والوحدة الفلسطينية التي باتت بالخلل ، خلل لم نكن بحلمه ونحن بضيافتك ومعك وبك على شاطيء غزة ، كنا بك ومعك في مكتبك بغرفتك المطلة على بحر غزة ... ننظر ببعد ألأمل ونتشوق لما وراء الأمواج لنرى يافا وحيفا وكل مدن فلسطين من نافذة مكتبك المطلةعلى بحر غزة .. ننتوق ونتفاعل ونحلم بالأمل .. بحضورك وبمجسلك ... نعم كنا بالأمل نعم كنا بالحلم ... يغايره اليوم بالكابوس ، لا حرب ولا تهدئة ، لا محادئات بل تفرقه ، لاحرية بل قمع وتوقيف ، لا وحدة بل تجزئة ، لا وطن بل معازل ، لا ألفة بل شتائم ، لا إعلام بل فضائح ، لا أخلاق بل كذب ونفاق ، لا دين بل إغتصاب .
نستذكرك لنستذكر تاريخنا المجيد عندما نراك في كل بقاع العالم نرى كوفيتك منصوبة على الأكتاف .. نجري لأن نراك من خلفها نراك كل يوم آلآف المرات تحمل رمزك ... شياقتك ... وشياقة.... وطنيتك كل ألأجيال مبتهجة فخورة (بنضالك ) العادل نضال ( كوفيتك علم فلسطين ) علم الحرية والنضال العادل ... رحمك الله وإننا على خطاك ثابتين .
أحمد دغلس
2008-11-11